الشيخ عباس القمي

57

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) الفصل السادس في وفاته عليه السّلام اعلم انّه وقع اختلاف كبير بين العلماء في وفاة الإمام السجاد عليه السّلام والمشهور انّه استشهد في أحد الأيام الثلاثة : أما الثاني عشر من محرم أو الثامن عشر أو الخامس والعشرون منه في السنة الخامسة والتسعين أو الرابعة والتسعين للهجرة ، وقيل في سنة وفاته عليه السّلام سنة الفقهاء ، لكثرة موت الفقهاء والعلماء آنذاك ، ووقع الاختلاف أيضا في عمره الشريف ، وقال الأكثر انّه توفي عليه السّلام وهو ابن ( 57 ) سنة . ( 2 ) وروى الشيخ الكليني بسند معتبر عن الصادق عليه السّلام انّه قال : قبض عليّ بن الحسين عليه السّلام وهو ابن سبع وخمسين سنة ، في عام خمس وتسعين ( للهجرة ) ، عاش بعد الحسين عليه السّلام خمسا وثلاثين سنة « 1 » . ( 3 ) ويظهر من الأخبار المعتبرة بشكل عام انّه عليه السّلام مات بالسم ، وذهب ابن بابويه وجمع آخر إلى انّ الوليد بن عبد الملك هو الذي دسّ السّم إليه ، وقيل هشام بن عبد الملك . ( 4 ) ويحتمل أن هشام بن عبد الملك ، حرّض أخاه الخليفة الوليد بن عبد الملك على قتل الامام عليه السّلام وذلك للحقد والحسد الذي كان في قلب هشام على الامام عليه السّلام ومنشأه عدم تمكّنه من استلام الحجر الأسود مع مشاهدته احترام الناس للامام وتنحّيهم عنه كي يستلم الحجر فمدحه الفرزدق بتلك القصيدة الغرّاء ، ولأسباب أخر ، فحينئذ يصح نسبة دس السم للامام

--> ( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 360 ، باب عليّ بن الحسين عليهما السّلام .